أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
311
أنساب الأشراف
الحضرمي ، وكانت دار عبد الله بن خازم لعمّته دجاجة بنت أسماء بن الصلت ، وهي أم عبد الله بن عامر بن كريز فأقطعته إياها . ويقال ان عبد الله بن عامر لما أتى خراسان وجّه على مقدمته عبد الله بن خازم ، ويقال الأحنف بن قيس ، ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم إلى نسا ففتحها صلحا ، ووجه إلى سرخس فصالح دهقانها ، ثم إن عبد الله بن خازم افتعل بعد خروج ابن عامر محرما شكرا للَّه تعالى ، عهدا على لسان ابن عامر ، وتولى خراسان فاجتمعت جموع الترك ففضّها ، ثم قدم البصرة قبل مقتل عثمان بقليل . وقال ابن خازم : إنما يتكلف الكلام والخطب إمام لا يجد من الكلام بدا ، أو أحمق يهمر [ 1 ] من أم رأسه لا يبالي ما قال ، ولست بواحد منهما ، ولكني بصير بالفرص ، وثّاب عليها ، وقّاف عند الشّبه ، أبعد بالسرية وأقسم بالسّويّة ، وأضرب هامة البطل المشيح . وولى معاوية رحمه الله ابن عامر البصرة ، وضم إليه خراسان ، فولى خراسان قيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت ، فصالح أهل بلخ على أن راجعوا الطاعة ، ثم قدم على ابن عامر بالبصرة فضربه وحبسه ، وولى خراسان عبد الله بن خازم ، فصالح من كان انتقض ، وحمل إلى ابن عامر مالا . ثم ولى معاوية زياد بن أبي سفيان البصرة وخراسان ، ولما ولي يزيد بن معاوية ولى سلم بن زياد خراسان ، فلما مات يزيد التاث الناس على سلم ، فشخص عن خراسان وأتى عبد الله بن الزبير .
--> [ 1 ] الهامر : الكثير الكلام المهذار . القاموس .